الإِسْلاَمُ لِرَبِّ العَالَمِيِن: ◄ اعْلَم أنَّهُ لاَ إسْلاَمَ بِغَيْرِ إِيِمَانٍ، وَكِتَابٍ، وَلاَ اسْتِمْرَارِيَّةَ لإِيِمَانٍ إلاَّ بِإِسْلاَمٍ، إِذْ يَنْتَظِمُ الأَوَّلُ الفِكْرَ، وَالأَخَرُ العَمَلَ. فَإنْ لَمْ يَسْتَتْبِعُ الإِيِمَانَ إِسْلاَمٌ؛ فَنُكُوصٌ، وَكُفْرٌ، وَانْتِفَآءُ إيِمَانٍ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ. وَالدِّيِنُ هُوَ نِظَامُ الحَرَكَةِ، وَالإِسْلاَمُ هُوَ التَسْلِيِمُ وَالانْقِيَادُ لِهَذَا النِّظَامِ عَنِ اقْتِنَاعٍ مُسْبَقٍ (إيِمَان)، وَطَالَمَا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَنْ كِتَابِ اللهِ المُنَظِّمِ لِحَرَكَةِ…

التفاصيل:

1/3/3 ـ الحَنْفُ

1/3/3 ـ الحَنْفُ: مَادَامَ البَاحِثُ قَدْ بَدَأ بِإعْدَادِ نَفْسِهِ لِلدِّرَاسَةِ، وَالبَحْثِ، وَذَلِكَ بِتَحْقِيِقِ الإِيِمَانِ، كَنُقْطَةِ البِدَايَةِ، وَدَافِعَ الحَرَكَةِ، وَالاسْتِمْرَارِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِتَحْقِيِقِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَذَلِكَ بِالانْتِهَاءِ مِنْ تَحْدِيِدِ مَصْدَرِ البَحْثِ وَالدِّرَاسَةِ (وَهُوَ هُنَا كِتَابُ اللهِ تَعَالَى). وَمَادَامَت دِّرَاسَةُ البَشَرِ لِكِتَابِ رَبِّهِم قَدْ بَدَأت؛ فَإنَّ الخَطَأ البَشَرِىَّ وَارِدٌ فِى نَتَائِجِ دَرَاسَاتِهِم. وَهُنَا يَأتِى دَوْرُ التَّصْحِيِحِ (وَهُوَ…

التفاصيل:

1/2/2 ـ تَحْقِيِقُ كَامِلِ الرُّبُوبِيَّةِ للهِ وَحْدَهُ (غَيْرُ مَنْقُوصَةٍ):

1/2/2 ـ تَحْقِيِقُ كَامِلِ الرُّبُوبِيَّةِ للهِ وَحْدَهُ (غَيْرُ مَنْقُوصَةٍ): ◄ اعْلَم أنَّ مَسْأَلَةَ تَحْقِيِقِ كَامِلِ الرُّبُوبِيَّةِ للهِ وَحْدَهُ (غَيْرُ مَنْقُوصَةٍ) هِىَ أهَمُّ المَسَائِلِ عَلَى الإِطْلاَقِ فِى حَيَاةِ الإِنْسَانِ، سَوَاءٌ فِى قَضِيَّةِ البَحْثِ فِى كِتَابِ اللهِ خُصُوصًا، أوْ فِى تَحْقِيِقِ المَطْلُوبِ مِنْهُ فِى رِحْلَةِ الحَيَاةِ مِنْ إِسْلاَمٍ عُمُومًا. وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ هِىَ أحَدُ مَرَاحِلِ الإِيِمَانِ المُتَقَدِّمَةِ، وَيَتَوَقَّفُ…

التفاصيل:

المُتَشَابِهَاتُ/ البُرْهَانُ/ ءَايَاتُ القُرْءَانِ

. نَصَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، عَلَي حَقِيِقَةِ أَنَّ الكِتَابَ المُنَزَّلَ، عَلَي رَسُولِهِ، تَمَّ دَمْجُ نَوْعَيْنٍ، مِنَ الأَيَاتِ فِيِهِ؛ فَقَالَ: “هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌۭ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّ‌ٰسِخُونَ فِى…

التفاصيل:

ءَايَاتُ القُرْءَانِ ءَايَاتُ البُرْهَانِ

عِنْدَمَا صَلَّىَ اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ (هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَـٰٓئِكَتُهُۥ)، وَأَرْسَلَ لَهُم الرُّسُلَ بالكِتَابِ، فَقَدْ زَادَ فِي صَلاَتِهِ بأَنْ أَنْزَلَ مَعَ الكِتَابِ بُرْهَانًا فَوْقَ اسْتِطَاعَةِ البَشَرِ؛ لِيَتَيَقّنُوا مِنْ أَنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الأَتِيَةِ مَعَ الرَّسُولِ هِىَ مِنْ عِنْدِ الخَالِقِ، الَّذِي غَيَّرَ قَانُونَ الخَلْقِِ فِي “الأَيَةِ البُرْهَانِ” المُصَاحِبَةِ لِلرِّسَالَةِ. وَهُوَ مَا حَدَثَ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام…

التفاصيل:

أوَّلاً: ضَرُورِيَّاتُ المَنْهَجِ: 1 ـ الإِدْرَاكُ

  الإِدْرَاكُ هُوَ الوُصُولُ، واللِحَاقُ، وَمُتَعَلَّقُهُ الحَرَكَةُ؛ سَوَاءٌ كَانَت فِكْرِيَّةً أوْ جِسْمِيَّةً، أوْ تَجْمَعُ بَيْنَ كِلَيْهِمَا مَعًا. وَإِدْرَاكُ الشَيْءِ حُدُوثُهُ وَتَحْصِيِلُهُ، فِكْرًا أوْ جِسْمًا، بِحَسَبِ حَالِهِ. فَإِذَا مَا تَأَمَّلْنَا حَرَكَةَ الإِنْسَانِ الهَادِفَةَ، سَنَجِدُ أنَّهَا إِمَّا أنْ تَكُونَ حَرَكَةً فِكْرِيَّةً فَقَط، أوْ أنْ يَلِيِهَا حَرَكَةٌ مَادِّيَّةٌ لاَحِقَةٌ، تَتَكَامَلاَن مَعًا لِتُحَقِّقَان هَدَفًا مَا. فَإِنْ كَانَ المَطْلَبُ مَادِّيًّا…

التفاصيل:

المَنْهَجُ العِلْمِيُّ لِتَدَبُّرِ القُرْءَانِ

القُرْءَانُ هُوَ كِتَابٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِيِنَ: “تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ“. وَهُوَ كِتَابٌ غَيْرُ عَادِىٍّ، وَيَحْتَاجُ إلَى دِرَاسَةٍ دَقِيِقَةٍ، وَتَدَبُّرٍ جَمٍّ: “كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿٢٩﴾” ص. “مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيِّيِنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ…

التفاصيل:

أَصْلُ تَسْمِيَةِ القُرْءَانِ

تباينت المذاهب في تسمية القرءان، فأما من ناحية الاشتقاق فقد اختلف القدامى في اشتقاق اسم القرءان كالتالي: 1 ـ من قالوا بعدم اشتقاق اسم القرءان وعَدَم همزه: المذهب الأول: وذهب أصحابه (كالشافعي في أحد مذاهبه) إلى رأي مرجوح مفاده أن القرءان اسم ليس بمشتق ولا مهموز، وإنما هو اسم علم مرتجل، ومن هنا جاء خطهم…

التفاصيل:

لماذا القرءان دونَ غيره؟

لَمْ يَقَعْ الاختيارُ علي القرءانِ لِمُجَرَّدِ أَنَّني خَرَجْتُ فَوَجَدْتُ أَبي يَحْفَظُهُ عَن ظَهْرِ قَلْبٍ، وَإِنَّمَا حَدَثَ هَذا الاخْتِيار بَعْدَ أَنْ خَبرتَ الكُتُبَ المُعْتَبَرةَ عِنْدَ المَذاهبِ المُنْتَشِرَةِ يُمْنَةً وَيُسْرَةً، وقارنت، فَعَرِفْتَ مابهِ وما بِهِم. لَقَدْ أثْلَجَ صَدري في كتابِ اللهِ “القرءان” عِدِّةِ أشياءٍ، وجدتُهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِها وَحْدَهُ دونَ غَيرِه مِنَ المَرْجِعِيَّاتِ، ومِن ذَلِك: 1 ـ…

التفاصيل: