۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًۭا ﴿٤١﴾فاطر.

الأَيَةُ تُبَيِّنُ:

1 ـ أَنَّ الخَالِقَ عَزَّ وَجَلَّ مُتَبَايِنٌ عَنْ خَلْقِهِ.

2 ـ أَنَّ الخَالِقَ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُرَاقَبَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ وَسَيْطَرَةٍ عَلَى كَوْنِهِ الَّذِى نُوجَدُ فِيهِ (فَضْلاً عَن مُلْكِهِ عُمُومًا).

3 ـ أَنَّ مَا سَبَقَ يَسْتَلْزِمُ (تَصَوُّرًا) أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَارجَ هَذا الكَوْن.

4 ـ أنَّ طَبِيعَةَ خَلْقِةِ هَذَا الكَوْنِ (المُؤَقَّتِ) قَائِمَةٌ عَلَى التَفَلُّتِ والزَوَالِ (1).

5 ـ وَيُقَابِلُ ذَلِكَ إمْسَاكٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ لِهَذَا الكَوْنِ (المُتَفَلِّتِ الزَّائِلِ) حَتَّى يَبْقَى إلَى حِينٍ وَوَقْتٍ قَدَّرَهُ لَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ مَا صَدَّقَهُ العِلْمُ وَأَقَرَّ بِهِ (2).

فَإِمْسَاكُهُ سُبْحَانَهُ لِلسَمَاوَاتِ وَالأَرْض يُؤَكِّدُ تَبَايُنِهِ عَنْ خَلْقِهِ، وَأنَّهُ لاَ يَخْضَعُ لاَ لِلزَّمَانِ، وَلاَ لِلمَكَانِ. وَإمْكَانِيَّةُ زَوَالِ هَذَا الكَوْنِ، أدْعَى لِفَهْمِ أنَّ اللهَ تَعَالَى خَارجَ هَذَا الكَوْنِ، المُحْدَثِ، بَقَوَانِينِهِ الَّتِى وَضَعَهَا سُبْحَانَهُ، وَالحَاكِمَة لَهُ، لاَ لِخَالِقِهِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ وَهُوَ مَا نَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى حُدُوثِهِ، يَوْمٌ يَتَحَلَّلُ النِظَامُ الكَوْنِيُّ؛ فَلاَ سَمَاءٌ فِيهِ وَلاَ أرْضٌ، وَلاَ زَمَانٌ وَلاَ مَكَانٌ، وَلاَ لَيْلٌ وَلاَ نَهَارٌ، فَكَيْفَ سَيَكُونُ زَّمَانٌ وَقَدْ كُوِّرَتُ الشَمْسُ، وَانكَدَرَتُ النُجُومُ، وَانْتَثَرَتُ الكَوَاكِبُ، وَنُسِفَتُ الجِبَالُ، وَانْشَقَّتُ السَمَاءُ وَانْفَطَرَتُ وَكُشِطَتُ، ..الخ:

إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴿١﴾ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ ﴿٢﴾ وَإِذَا ٱلْجِبَالُ سُيِّرَتْ ﴿٣﴾ وَإِذَا ٱلْعِشَارُ عُطِّلَتْ ﴿٤﴾ وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴿٥﴾ وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴿٧﴾ وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾ بِأَىِّ ذَنۢبٍۢ قُتِلَتْ ﴿٩﴾ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴿١٠﴾ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ ﴿١١﴾” التكوير.

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴿١﴾ وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ ﴿٢﴾ وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ ﴿٣﴾” الانفطار.

2 ـ وَمَا نَصَّ عَلَيِّهِ القُرْءَان هُنَا ذَكَرَهُ الفِيزْيَائِي الشَهير “بُول دِيفِس”؛ فَقَالَ بأَنَّ وُجُودَ خَالِق لِلكَوْنِ يَتَطَلَّبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الخَالِق خَارجَ الزَّمَان وَالمَكَانِ، وَقَالَ أيْضًا:
إن هذا يتطلب أيضًا أن يكون هذا الخالق ممسكًا بالكون في كل لحظة ليبقيه في حيز الوجود“.
وَرَاجِع (تَفَضُلاً) بَحْث “الزمان والنسبية . . دلالات وتأملات” لِلدُكْتُور/ عدنان محمد فقيه عَلَى مَوْقِع رابطة العالم الإسلامي/ الهيئة العالمية للإعجاز العلمي: http://www.eajaz.org قَارن ذَلِكَ بقَوْلِهِ تَعَالَى:

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ …﴿٤١﴾فاطر.

تَجِد أنَّ العِلْمَ قَدْ انتَهَى إلَى مَا قَرَّرَهُ الحَقُّ تَعَالَى بكِتَابهِ الكَريم.
شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ