زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ‌ٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَ‌ٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ ﴿١٤﴾ءَالَ عِمْرَ‌ٰنَ .

.
يَظُنُّ الكَثِيِرُونَ أنَّ المَقْصُودَ بِالنَّاسِ هُنَا هُم الذُّكُورُ، وَأنَّ المَقْصُودَ بِالنِّسَآءِ هُنَا هُم الإنَاثُ، وَأنَّ المَقْصُودَ بِالبَنِيِنِ هُنَا هُم الأوْلاَدُ الذُّكُورُ. وَالحَقِيِقَةُ ـ كَمَا أرَاهَا ـ أنَّهُم فِى كُلِّ ذَلِكَ وَاهِمُونَ؛ وَمَا دَفَعَهُم إلَى القَوْلِ بِذَلِكَ إلاَّ افْتِقَادِهِم لأَصْلِ مَعْنَى لَفْظِ “النِّسَآءِ” (الَّذِى يَعْنِى فِى الأَيَةِ هُنَا المُتَأَخِّرُ)، وَبِأصْلِ مَعْنَى لَفْظِ “البَنِيِنَ” (الَّذِى يَعْنِى فِى الأَيَةِ هُنَا الأبْنِيَةُ)، مَا اضْطَّرَّهُم إلَى إِخْرَاجِ الإنَاثِ مِنَ زُمْرَةِ النَّاسِ، وَأضْحَت الأُنْثَى عِنْدَهُم لاَ تَتَمَتَّعُ بِهَذِهِ الأَصْنَافِ السَبَعَةِ مِنْ مَتَاعِ الحَيَاةِ الدُنْيَا، تَارِكَةً التَّمَتُّعَ لِلذُّكُورِ فَقَط، بَل وَبَقِيَت هِىَ أيْضًا مِنْ هَذَا المَتَاعِ شَأنُهَا شَأنَ الخَيْلِ المُسَوَّمَةِ، وَالأَنْعَامِ!!

وَنَحْنُ إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا الأَيَةَ، مِنْ مُنْطَلَقِ الدِّقَّةِ وَالالْتِزَامِ بَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ خُطُواتِ المَنْهَجِ العِلْمِىِّ لِتَنَاوُلِ ءَايَاتِ الكِتَابِ؛ فَسَنَجِدُ أنَّ النَّاسَ هُنَا لَيْسُوا هُم الذُّكُورَ، وَإِنَّمَا هُم كُلُّ النَّاسِ، بِذُكُورِهِم وَإنَاثِهِم، وَذَلِكَ لأسْبَابٍ عِدَّةٍ؛ أذْكُرُ مِنْهَا:

1 ـ أنَّهُ ـ كَمَا عَلِمْنَاهُ مِنْ دِقَّةِ القُرْءَان ـ لَوْ كَانَ المَقْصُودُ بِالنَّاسِ هُوَ الذُّكُورُ، وَالمَقْصُودُ بِالنِّسَآءِ هُوَ الإِنَاثُ (وَذَلِكَ لِتَوَقُّفِ الأمْرِ عِنْدَ الجِنْسِ فَقَط) لمَاَ قَالَ تَعَالَى: “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ‌ٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ“، ولقال: “زُيِّنَ لِلذُكُورِ (أوْ لِلرِّجَالِ) حُبُّ الشَهَوَاتِ مِنَ الإِنَاثِ (أوْ النِّسَآءِ)”. وهُوَ غيرُ حَادِثٍ.

2 ـ أنَّ الجَمِيعَ مُزَيَّنٌ لَهُ حُبُّ السَبْع شَهَوَاتٍ المَذْكُورَةِ فِى الأَيَةِ لِلسَبْعِ أمْتِعَةٍ، وَلاَ يَقُولُ عَاقِلٌ بِاخْتِصَاصِ الذُّكُورِ فَقَط بِهَذَا الحُبِّ.

3 ـ أنَّ الأَيَةَ تَتَنَاولُ أصْنَافًا سَبَعَةً مِنْ أَصْنَافِ مَتَاعِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، الَّتِى خَلَقَهَا اللهُ تَعَالَى مَتَاعًا لِلنَّاسِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى فِيِهِم: “ذَ‌ٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا”، وَمِنْ غَيْرِ المَقْبُولِ عِنْدَ العُقَلاَءِ وَالعَالِمِيِنَ بِكِتَابِ اللهِ أنْ تُدْرَجَ المَرْأةَ ضِمْنَ هَذَا المَتَاع، كَمَا لَوْ أنَّهَا خُلِقَت خِصِّيِصًا لإمْتَاعِ الذَّكَرِ، وَلِذَا تُدْرَجُ (بِالنِّسْبَةِ لَهُ) مَعَ الخَيْلِ المُسَوَّمَةِ، وَالأَنْعَامِ، مِثْلُهَا مِثْلَهُم.

4 ـ أنَّ الحَدِيثَ عَنِ الشَهَوَاتِ يُفْتَرَضُ فِيِهِ أنْ يَتَنَاوَلَ الشَّهَوَاتِ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الطَرَفَيْنِ، فَلَوْ قُلْنَا أنَّ المَقْصُودَ بِشَهْوَةِ النِّسَآءِ (كَمَتَاعٍ لِلحَيَاةِ الدُنْيَا، وَهُوَ خَطَأ) هُوَ شَهْوَةُ الجِنْسِ وَالجِمَاعِ عِنْدَ الذَّكَرِ تِجَاهَ الأُنْثَى؛ فَسَنَجِدُ أنَّ النِّسَآءَ هُنَّ أَيْضًا يَشْتَهِيِنَ الرِّجَالَ كَمَا يَشْتَهِيِهُم الرِّجَالُ؛ فَعَلاَمَا التَخْصِيِصُ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ وَلاَ مُفِيِدٍ؟!

5 ـ أنَّ الأَيَةَ تَتَنَاولُ مَتَاعَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَمِنْ غَيْرِ المَقْبُولِ أيْضًا عِنْدَ العُقَلاَءِ وَالعَالِمِيِنَ بِكِتَابِ اللهِ أنْ يُدْرَجَ البَنِيِنَ ضِمْنَ هَذَا المَتَاع، كَمَا لَوْ أنَّهُم قَدْ خُلِقُوا خِصِّيِصًا لإمْتَاعِ الذَّكَرِ، وَلِذَا فَقَدْ أُدْرِجُوا مَعَ الخَيْلِ المُسَوَّمَةِ، وَالأَنْعَامِ، مِثْلاً بِمِثْلِ.

6 ـ أنَّهُ بِفَرْضِ أنَّ لَفْظَ البَنِيِنِ هُنَا يَعْنِى الأوْلاَدَ الذُّكُورَ، فَسَتَكُونُ مَسْألَةُ اشْتِهَائِهِم مُقَسَّمَةً بَيَنَ الأَبَاءِ الذُّكُورِ وَالأُمَهَاتِ الإِنَاثِ، لاَ أنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً عَلَى الأَبَاءِ الذُّكُورِ فَقَط، وَهُوَ غَيْرُ حَادِثٍ هُنَا عِنْدَ مَنْ قَالُوا إنَّ المَقْصُودَ بِلَفْظِ النَّاسِ هُمْ الذُّكُور.

7 ـ وَلَوْ قُمْنَا بِمُرَاجَعَةِ لَفْظَ “مَتَاع” الوَارِد فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: “ذَ‌ٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا“، لَوَجَدْنَا أنَّهُ خَاصٌّ بِمَا خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى لِيَسْتَفِيِدَ مِنْهُ الإِنْسَآنُ عُمُومًا، سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أوْ أُنْثَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى بِسُورَةِ الزُّخْرُف:
وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَ‌ٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍۢ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَ‌ٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَ‌ٰلِكَ لَمَّا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْأَخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾“.

وَالخِطَابُ هُنَا يَتَنَاوَلُ مَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَان، ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى. وَالفِضّةُ، وَالبُيُوتُ، والسُرُرُ، وَالزُخْرُفُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَكْفُرُ، شَأنُهَا شَأنَ البَنِيِنِ (الأَبْنِيَةِ)، وَالقَنَاطِيِرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ، وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ، وَالأَنْعَامِ، وَالأَحْدَثِ مِنَ المَصْنُوعَاتِ. وَلِذَا قَالَ تَعَالَى:
لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍۢ فِيهَا مَتَـٰعٌ لَّكُمْ ۚ..﴿٢٩﴾“.

فَالمَتَاعُ هُنَا مَشْحُونٌ فِى البُيُوتِ، وَهُوَ مَحَلُّ اسْتِفَادَةٍ (1). بَلْ إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَالَ عَن الدُّنْيَا كُلَّهَا إنَّهَا مَتَاعٌ، وَلَكِنَّهَا مَتَاعُ الغُرُورِ:
.. وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾” ءَال عِمْرَان.

كُلَّ ذَلِكَ المَتَاع المَادِّىّ، جُعِلَ حُبُّهُ مُشْتَهًى مِنَ النَّاسِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ الجِنْسِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُ اسْتِبْعَادُ ثَلاَثَة أرْبَاعِ (2) النَّاس مِنَ الاسْتِمْتَاعِ، بَلْ وَجَعْل ثُلُثَيْهِمَا هُمَا أنْفُسُهُمَا مِنَ المَتَاعِ؟!

8 ـ وَلَوْ قُمْنَا بِمُرَاجَعَةِ لَفْظَ البَنِيِن لَوَجَدْنَا أنَّهُ إذَا مَا جَآءَ فِى سِيَاقِ المَادِّيَّاتِ فَهِىَ الأبْنِيَة بكُلِّ أَنْوَاعِهَا مِن بُيُوتٍ، وَقُصُورٍ، وَعِمَارَاتٍ، . . الخ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِى سُورَةِ الشُعَرَاءِ:
وَٱتَّقُوا ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ ﴿١٣٢﴾ أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍۢ وَبَنِينَ ﴿١٣٣﴾ وَجَنَّـٰتٍۢ وَعُيُونٍ ﴿١٣٤﴾“.

وَلَيْسَ مِنَ المَعْقُولِ أوْ المَقْبُولِ أنْ يُقَالَ بِأنَّ المَقْصُودَ هُنَا بِالبَنِيِنِ هُم الأوْلاَدُ، ثُمَّ هُم مُدْرَجُونَ مَع الأَنْعَامِ، بَل وَبَعْدِهَا تَرْتِيِبًا (3).

فَالنِّسَآءُ ـ إذًا ـ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ‌ٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ”، تَعْنِي المُتَأَخِّرُ (الأَحْدَثُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالنَّاسُ كُلُّهُم يَشْتَرِكُونَ فِي حُبِّ المُتَأَخِّر (الأَحْدَث) مِنَ الأَشْيَاءِ، سَوَاءٌ فِي الأَجْهِزَةِ، وَالاخْتِرَاعَاتِ، أَوْ المَلاَبسِ (المُوضَة)، وَهَكَذَا.

وَالبَنِيِنُ ـ إذًا ـ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: “وَٱلْبَنِينَ” البَقَرَة، تَعْنِي الأَبْنِيَةُ، بكُلِّ أَنْوَاعِهَا مِن بُيُوتٍ، وَقُصُورٍ، وَعِمَارَاتٍ، . . الخ.

هَذِهِ الأَيَةُ (وَغَيْرُهَا مِنَ الأَيَاتِ) كَانَت المُفْتَاحَ لِفَهْمِ مَعْنَى لَفْظِ “النِّسَآءِ”، والسَّبَبِ فِى وَصْفِ الكَثِيِرِ مِنَ الإِنَاثِ، وَبَعْضِ الذُّكُورِ بِهِ. فَقَدْ ذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَفْظَ “النِّسَآء” فِى مَوَاضِعٍ كَثِيرَةٍ بِكِتَابِهِ العَزِيِز، تَنَوَّعَت فِيِهَا المَعَانِى، وَإنْ تَوَحَّدَ أصْلُهَا، وَذَلِكَ عَلَى تَفْصِيِلٍ يَأتِى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ وَهُوَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: “..وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا ..﴿١٧﴾يُوسُف.
..وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَ‌ٰحِدَةً ۚ..﴿١٠٢﴾النِّسَآء.
قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَـٰعَنَا عِندَهُۥٓ ..﴿٧٩﴾يُوسُف.
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا فِى ٱلْبِلَـٰدِ ﴿١٩٦﴾ مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ..﴿١٩٧﴾ءَال عِمْرَان.
2 ـ وَذَلِكَ بِاعْتبَارِ أنَّ الإنَاثَ يُشَكِّلْنَ نِصْفَ المُجْتَمَعِ (تَقْدِيِرًا)، والأَوْلاَدَ الذُّكُورَ يُمَثِّلُونَ الرُّبْع (تَقْدِيِرًا أيْضًا). 
3 ـ وَمِثْلُهُ مَا قَالَهُ اللهُ تَعَالَى فِى سُوَرِ الكَهْفِ، وَالإِسْرَآءِ، وَنُوحٍ؛ وَفِيِهِ:
ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴿٤٦﴾“.
..ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَـٰكُم بِأَمْوَ‌ٰلٍۢ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَـٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿٦﴾“.
..يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَ‌ٰلٍۢ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍۢ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا ﴿١٢﴾“.
شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ