قُلْنَا أَنَّ سَمِيِر هَادَ إِلَى سَلَفِهِ مِنَ اليَهُودِ، لِيَأخُذَ مِنْهُم بَعْضَ بِضَاعَتِهِم، الَّتِى سَتُسَاهِمُ فِى خِطَّتِهِ الشَّيْطَانِيَّةِ. فَأَخَذَ مِنْهُم مُسَمَّيَاتِ الحُرُوفِ لِيَسْتَعْمِلَهَا فِى كِتَابَاتِهِ، بِحَيْثُ يَلْوِى بِهَا لِسَانَهُ لِيُمَرِّرَ خَرْصَهُ، وَبِنَفْسِ الوَقْتِ سَيُضْفِى عَلَى هَذِهِ الحُرُوفِ حَرَكَاتٍ تَتَنَاسَبُ مَعَ رَغْبَتِهِ فِى الَّغْوِ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّسْمِيَةِ اليَهُودِيَّةِ، وَمِنْ هَذِهِ الحَرَكَاتِ المُضَافَةُ إِلَى التَسْمِيَاتِ العِبْرِيَّةِ يَتَبَدَّلُ المَعْنَى لِلكَلِمَةِ، فَالأَيَةِ، وَيَنْتُجُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ءَاخَرَ غَيْرَ الَّذِى قَالَهُ اللهُ تَعَالَى. كَأَنْ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى عَنْ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلاَم: “..فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ“، فَيَقُولُ سَمِيِر، إِنَّ الفِعْلَ “طَفِقَ” يَعِنْى الانْطِلاَقُ لِلقِيَامِ بِأَعْمَالٍ مِنْ دُونِ دِرَايَةٍ وَخِبْرَةٍ فِيِهَا، وَلاَ فِيِمَا يَنْجُمُ عَنْهَا، وَهُوَ فِعْلُ كُلُّ طِفْلٍ غَرِيِرٍ يَفْعَلُ أَفْعَالَ ٱلسُّوٓءِ:

فٱلفعل “طفق” يدل على ٱلانطلاق للقيام بأعمال من دون دراية وخبرة فيها ولا فيما ينجم عنها. وهو فعل كل طفل كان قد قام بفعل ثم توجّه ليزيل أثره بعد أن رأى قلبه فيه سوءة. فيقوم بأفعال يأتى بها نقص ٱلدراية وٱلخبرة فتزيد من سوءة فعله ٱلأول“.

فَوَصَلَ بِتَحْرِيِفِهِ وَلَغْوِهِ إِلَى إِفْسَادِ مَعْنَى الفِعْلِ “طَفِقَ”، وَإِلَى شَنءِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَم بِمَا لَيْسَ فِيِهِ أَبَدًا مِنْ سَفَاهَةٍ تَلِيِقُ بِهِ هُوَ، كَمَا وَصَلَ مِنْ قَبْل بِسَفَاهَتِهِ إِلَى أَنَّ اللهَ شَرَعَ لِلمَرْأَةِ أَنْ تَجْلِسَ مَعَ المُؤْمِنِيِنَ عَارِيَةً بِلاَ أَى مَلْبَسٍ، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ المُؤْمِنَات عَارِيًا بِلاَ أَى مَلْبَسٍ، وَإِلَى أَنَّ ضَرْبَ المُؤْمِنَاتِ لِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ يَعْنِى أَنْ تَسْكُبَ المُؤْمِنَةُ بَعْضَ الخَمْرِ وَالنَّبِيِذِ عَلَى فَرْجِهَا، وَإِلَى أَنَّ اللهَ أَمِيِرٌ، وَحَاكِمٌ فِيِدْرَالِىٌّ، وَأَنَّنَا أَبْنَاءَهُ، وَهُوَ أَبَانَا، وَأَنَّ لَحْمَ الخِنْزِيِرِ حَلاَلٌ، إِلَى ءَاخِرِ كَذِبِهِ وَخَرْصِهِ وَلَغْوِهِ.

وَعِنْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى كِتَابَهُ لِلنَّاسِ لِيَكُونَ لَهُم مِنْهُ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا، لَمْ يَتْرُكَهُم بِلاَ هُدَىً فِى دِرَاسَتِهِ، وَإِنَّمَا أَنْزَلَ بِهِ طَرِيِقَةَ دِرَاسَةِ كِتَابِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيِهَا بِالطَّبْعِ أَىَّ شَيْءٍ مِنْ أَكَاذِيِبِ سَمِيِر أَوْ شَحْرُورِ أَوْ مَنْ شَابَهَهُم مِنْ نَابِتَةِ سُوءِ هَذَا العَصْرِ، وَإِنَّمَا قَالَ فِيِهِ:

وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا ﴿٤﴾المُزَّمِّل.

كَمَا حَذَّرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَالمُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الظَّنِّ، وَالظُّنُونِ، وَأَمَرَهُم بِالتِزَامِ كِتَابِهِ، فَقَال:

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾الأَنْعَام.

وَلَكِنَّ سَمَيِرَ أَبَى إِلاَّ الظَّنَّ، وَإِلاَّ الخَرْصَ، وَالكَذِبَ عَلَى اللهِ تَعَالَى، فَكَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَسْوَءِ مَنْ عَرِفْتَ، بِمَا خَرُصَ بِهِ مِنْ أَقْوَالٍ يَنْدَى لَهَا جَبِيِنُ، مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيِدٌ.

وَلِعَلَّ سَقَطَاتَهُ المُدَوِّيَةَ الَّتِى نَكْشِفُهَا هُنَا تُفِيِقَهُ مِمَّا يَتَعَاطَاهُ.

وَلِعَلَّنَا سَنَتَنَاوَلُ الأَنَ حِكَايَةَ الثَّورِ “ا” أَلِف كَمِثَالِ عَلَى أَضْرَارِ البَانْجُو الَّذِى يَتَعَاطَاهُ:

وَكُلُّ مَا سَنقُولُهُ هُنَا هُوَ مِنَ الظَّنِّ، وَلَيْسَ أَمَامَنَا لِكَىّ نَتَكَلَمَ عَن خَرْصِ سَمِيِر إِلاَّ الظَّنِّ، فَهُوَ لَمْ يَدَع لَنَا احْتَرَامًا لِمَسْلَكِهِ، بِحَيْثُ نَشْكُرَهُ عَلَيْهِ، وَنُنَاقِشَ مَقْطُوعًا بِهِ، وَلَكِنَّ مَسْلَكَهُ وُلِدَ لَقِيِطًا، بِجُذُورٍ عَفِنَةٍ تَمْتَدُّ إِلَى الظَّنِّ وَفَقَط.

فَبِحَسَبِ الأَبْحَاثِ المُسَمَّاةُ بِالأَركيُولُوجِيَّةِ (دِرَاسَةُ العَادِيَّاتُ وَالأَثَار لِلمُجْتَمَعَاتِ القَدِيِمَةِ- archaeology) المُنْبَثِقَةِ مِنْ الدِّرَاسَاتِ الأَنْثُرُوبُولُوجِيَّةِ، فَقَدْ وُجِدَ أَنَّ الفِيِنِيقِيِّينَ قَدْ قَامُوا سَنَة 1500 ق م، بِاسْتِعْمَالِ الصُّوَرِ الدَّالَّةِ عَلَى مُسَمَّيَاتٍ بِعَيْنِهَا، لِلتَّعْبِيِرِ عَنِ الأَصْوَاتِ. وَذَلِكَ لأَنَّ الحُرُوفَ فِى حَقِيِقَتِهَا مَا هِيَ إِلاَّ أَصْوَاتٌ فِى أَصْلِهَا، ثُمَّ تَمَّ خَطِّهَا. فَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ خَطٍّ لِمَا يَصْدُرُ مِنْ أَصْوَاتٍ مِنْ فَمِّ الإِنْسَانِ. وَعَدَدُهَا عِنْدَ كُلِّ الأَلسُنِ يَسْتَوْعِبُ كَافَّةَ المَوْجُودَاتِ وَالحَرَكَاتِ المُتَاحَةِ فِي الكَوْنِ مُسْتَقْبَلاً، وَكُلَّمَا زَادَت المَوْجُودَاتُ بِالاكْتِشَافِ، كُلَّمَا اتَّسَعَ أَمَامَهَا تَرْكِيِبُ الصَّوْتِ فَالخَطِّ. وَبِالتَّالِى فَإِنَّ إِمْكَانِيَّةَ النُّطْقِ، وَتَرْكِيِبَ الأَصْوَاتِ لِخَلْقِ تَرْكِيِبَاتٍ جَدِيِدَةٍ لاَ تَنْقَطِعُ أَبَدًا، لِتَسْتَوْعِبَ كُلَّ مَا حَوْلَ الإِنْسَانِ، وَيَسْتَطِيِعَ بِلِسَانِهِ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهَا. وَهَذِهِ نُقْطَةٌ هَامَّةٌ سَتُسَاعِدُنَا عَلَى فَهْمِ زَيْغِ سَمِيِر وَأَشْبَاهِهِ مِمَّن يُرِيِدُونَ أَنْ يَضَعُوا لِلحَرْفِ حَرَكَةً يُفْهَمُ بِهَا الكَلاَمُ.

وَقَدْ كَانَ مِنْ بِدَايَاتِ اسْتِخْدَامِ قُدَمَآءِ الفِيِنِيقِيِّينَ لِلصُّوَرِ لِلتَّعْبِيِرِ عَنِ الأَصْوَاتِ أَنْ اسْتَخْدَمُوا صُورَةَ الثَّوْرِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى حَرْفِ الأَلِفِ، حَيْثُ كَانَ الثَّوْرُ يُسَمَّى فِى الُّغَةِ القَدِيِمَةِ “أَلِفٌ” بِالتَّنْوِيِنِ. وَرُبَّمَا أَنَّ اَصْلَ ذَلِكَ كَانَ رَاجِعٌ لِصَوْتِهِ “آآآآآآ” المُجْتَمِعَةُ مَعَ الأَلِفِ صَوْتًا. وَكَذَلِكَ اسْتِخْدَامُهِم لِصُورَةِ العَيْنِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى حَرْفِ العَيْنِ مِنَ العَيْنِ نَفْسَهَا، وَاسْتِخْدَامُهِم لِشَكْلِ المُرَبَّعِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى حَرْفِ “البَآءِ” مِنْ: بَيْتٍ، . . وَهَكَذَا. حَتَّىَ أَتَوْاعَلَى أَصْوَاتِ لُغَتِهِم، وَهِيَ إِثْنَان وَعِشْرُونَ صَوْتًا فَقَطْ.

كَانَ الرَّمْزُ الدَّالُّ عَلَى الثَّوْرِ هُوَ رَأسُ ثَوْرٍ مُثَلَّثِ الشَّكْلِ بِقَرْنَيْنِ وَعَيْنَيْنِ، وَبِالتَّالِى فَكُلَّمَا احْتَاجُوَا لِكِتَابَةِ حَرْفِ الأَلِفِ رَسَمُوا مُثَلَّثًا وَكُلَّمَا احْتَاجُوَا لِكِتَابَةِ حَرْفِ البَآءِ رَسَمُوا مُرَبَّعًا ، وَهَكَذَا. وَبِالتَّالِى فَإِنَّ كَلِمَة “أّب” سَتَكُونُ بِخَطِّهِم هَكَذَا: ““.

وَقَدْ قِيِلَ أَنَّ جَعْلَهُم لِلأَلِفِ فِى بِدَايَةِ أَبْجَدِيَّتِهِم لِكَوْنِ الكَنْعَانِيِّينَ كَانَ الثَّورُ يَرْمُزُ عِنْدَهُم لِكَبِيِرِ أَلِهَتِهِم “بَعْل”. وَأَنَّ المُرَبَّع الَّذِى يُشِيِرُ إِلَى حَرْفِ البَآءِ يَرْمُزُ لِبَيْتِ بَعْلٍ، وَهُوَ مَعْبَدُهُم، وَلِذَا جَآءَ هُوَ التَّالِى، وَكُلُّهُ مِنْ بَابِ الظُّنُونِ (1).

بِمُرُورِ الزَّمَانِ، تَحَوَّلَ شَكْلُ الأَلِف رَأسَ الثَّوْر وَالقَرْنَيْنِ إِلَى الشَّكْلِ التَّالِى: ، ثُمَّ: ، وَالَّذِى تَطَوَّر إِلَى Ă ثُمَّ ă، ثُمَّ ā، ثُمَّ اخْتَفَى القَرْنَانِ تَمَامًا، وتَبَقَّى الحَرْفُ A كَمَا نَعْرِفُهُ الأَن فِى الأَبْجَدِيَّةِ الَّلاَتِيِنِيَّةِ.

مَا يَهُمُنَا هُنَا هُوَ؛ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُج عَلَيْنَا اَحَدٌ مِمَّن سَاهَمُوا، فِى هَذِهِ الدِّرَاسَاتِ، المُسَمَّاةُ بالأَركيُولُوجِيَّةِ، أَوْ مِمَّن يَسْتَخْدِمُونَ شَكْلَ رَأسِ الثَّوْرِ فِى أَبجَدِيَّتِهِم، لِيَقُولَ لَنَا أَنَّ رَسْمَ رَأَسِ الثَّوْرِ تَرْمِيِزًا لِحَرْفِ الأَلِفِ كَانَ يَعْنِى عِنْدَ أَىِّ جِيِلٍ وُجُودَ إِثَارَةٍ أَوْ إِضَافَةِ حَرَكَةٍ لِلحَرْفِ، أَيًّا كَانَت.

وَلَكِنَّ سَمِيِرَ أَبَى إِلاَّ الكَذِبَ المَفْضُوحَ؛ فَقَالَ فِى كِتَابِهِ “الحكم الرسولي”:

كلمة “ثور” تدلُّ على ذكر ٱلبقر ٱلهآئج، وهى ٱسم حصرىّ بٱلذكر ٱلهآئج من لون ٱلبقر“.

فَنَجِدُهُ هُنَا قَدْ وَضَعَ بِذْرَةَ لَغْوِهِ تَمْهِيِدًا لاسْتِخْدَامِهَا فِى نَعْقِهِ القَادِمِ، لِيَقُولَ بِأَنَّ وُرُودَ حَرْفِ الأَلِفِ (بِاعْتِبَارِهِ ثَوْرًا عِنْدَهُ) بِأَىِّ كَلِمَةٍ مِنْ كَلِمَاتِ القُرْءَانِ سَيَعْنِى حُدُوثَ إِثَارَةٍ لِبَقِيَّةِ الحُرُوفِ بِحَسَبِ مَا يُرِيِدُ أَنْ يُمَرِّرَهُ مِنْ لَغْوٍ، كَأَنْ يَقُولَ مَثَلاً:

اِنوش” ٱسم بشر يتكون من ٱلملّوت ٱلتالى:ثور “ا” يثور وفق ٱلقوَّه “حيريق قطان” وهى “داش dash” (ٱلكسرة) منهاج محفور حرقا فى ٱلثور كما فى لوح ليزرىّ. ٱلداش يُخضع ٱلثور إلى سِنَّةٍ محفورة فيه حرقًا وتجعله فى وضعٍ مَّفتوحٍ على ٱلنقص فى ثورته وٱلتَّلقى للزيادة فيها.حوت “ن” وهو منهاج معلومات مقلّمة ومسطّرة “نۤ وٱلقلم وما يسطرون”.وتد “و” يوتّد ويقيّد ٱلنون.سنّ “ش” محكوم بٱلسيجول “סֶגּוֹל“.

وقد وجدت كلمة كتاب فى ٱلقرءان تخطّ من دون إظهارٍ للثور ءَالِف فى ٱلكلمة “كتٰب”. ويشار إلى موقع ٱلإثارة بعلامة ٱلعدد واحد فوق ٱلتآء (ٱلعلامة) “تٰ”. وهٰذا يدلنا على كتابٍ علامته ٱلمخطوطة فيه مبهمة تنتظر إثارتها وبيانها لتصير ٱلكلمة “كتاب“.

وعندما تُثار ٱلكاف (كفُّ ٱليد) بـٱلثور (ءَالِف) كما فى كلمة “كاتب”. فنرىۤ أنَّ ٱلبيان فى ٱلكلمة هو لصاحب “كفّ ٱليد” ٱلذى خطّ ٱلعلامة“.

وَحَتَّى بِفَرْضِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَوْجُودٌ سَلَفًا، فَكْيَفَ يُحَكَّمُ فِى دِرَاسَةِ القُرْءَانِ؟

هَلْ يَفْعُلُ ذَلِكَ رَبَّانِىٌّ؟!!

وَالعَاقِلُ يَعْلَمُ أَنَّ الأَسَاسَ الَّذِى بَنَى عَلَيْهِ أَوْهَامَهُ هَذِهِ هُوَ مِنْ جِنْسِ الكَذِبِ المُشَاهَدِ بِالعَيْنِ، وَحَتَّى لِلطِّفْلِ، فَالثَّوْرَ لَيْسَ هَائِجًا، وَلاَ ثَائِرًا، وَلاَ يَهِيِجُ إِلاَّ إِذَا مَا هَيَّجَهُ مُؤَثِّرٌ خَارِجِىٌّ. شَأَنَّهُ فِى ذَلِكَ شَأنَ ذَكَرِ الأَوِزِّ، وَذَكَرِ المَاعِزِ، وَمُعْظَمِ ذُكُورِ الحَيَوَانَاتِ، لِمَا جُبِلَت عَلَيْهِ مِنْ حِمَايَةٍ لِقَطِيِعِهَا، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ كَلِمَة “ثَوْر” عِنْدَ العُقَلآءِ وَالعُلَمَآءِ تَدُلُّ عَلَى ذَكَرِ البَقَرِ فَقَط، وَالاسْتِثْنَآءُ هُوَ أَنْ يُثَارَ، فَيَثِيِرُ، وَلَيْسَ العَكْسُ. وَلَكِنَّهُ يُمَهِّدُ لِكَوْنِ الثَّوْرِ يَعْنِى الإِثَارَةِ لِيُسَمِّى حَرْف “الأَلِف” فِيِمَا بَعْدُ بِالثَّوْرِ، وَيَجْعَلُهُ يَعْنِى الإِثَارَةَ الَّتَى خَلَعَهَا بِكَذِبِهِ عَلَى الثَّوْرِ، لِتَمْرِيِرِ المَعَانِى الَّتِى يُرِيِدُ أَنْ يَلْغُواَ بِهَا فِى كِتَابِ اللهِ.

وَيَقُولُ بَعْدَهَا:

وأنَّ أُنثى ٱلبقر ٱلَّتى فى مثل هيجانه هى ثورة!!!

وَهُوَ كَذِبٌ مِنْهُ أَيْضًا؛ فَالثَّوْرُ هُوَ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى ذَكَرِ البَقَرِ فَقَط، وَالأُنْثَى لاَ تَكُونُ إِلاَّ بَقَرَةً فَقَط مَهْمَا ثَارَت، وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التِّسْمِيَةَ لاَ عِلاَقَةَ لَهَا بِالإِثَارَةِ وَالثَّوْرَةِ الخ. وَلَكِنَّهُ مُسْتَمِيِتٌ فِى تَمْرِيِرِ الثَّوْرَةِ حَتَّى لِلبَقَرَةِ لِيَجْعَلَهَا فِعْلاً، يَسْتَجْدِى بِهِ لإِضَافَةِ حَرَكَةٍ لِحَرْفِ الأَلِفِ لِيُسَاعِدَهُ عَلَى تَمْرِيِرِ أَكَاذِيِبِهِ، وَمَا أَكْثَرُهَا.

وَيَزْعُمُ سَمِيِر كُلَّ حِيِنٍ أَنَّ القُرْءَانِ هُوَ مَرْجِعَهُ، وَهُوَ كَاذِبٌ، فَالقُرْءَانُ سَمَّى ذَكَرَ البَقَرِ بِالعِجْلِ، وَهُوَ قَالَ بِالثَّوْرِ، حَيْثُ الثَّوْرِ أَنْفَعُ لَهُ فِى لَغْوِهِ. وَلِذَا هَادَ لِسَلَفِهِ مِنَ اليَهُودِ، وَلَمْ يَرْجِع إِلَى كِتَابِ اللهِ، لِشَيْطٍ فِيِهِ.

وَلِلحَدِيِثِ بَقِيَّةٌ .

هَامِش:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ رَاجِع:

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/historia-0152-3.htm

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ