.

المَحِيِضُ مِنَ الحَيْضِ، وَالحَوْضِ:

المَحِيِض/ يَحِضْن

وَهُوَ هُنَا عِبَارَةٌ عَنْ فَيْضِ حَوْضِ المَرْأَةِ (كَمَحَلٍ لِلرَّحْمِ)، فِى المِهْبَلِ، حَالَ نُزُولِ البُوَيْضَةِ مِنَ الرَّحْمِ، بِمَا يُحِيِطُ بِهَا مِنْ دَمٍ، مَعَ بَعْضِ الخَلاَيَا الجِدَارِيَّةِ، وَالسَّوَائِلِ المُخَاطِيَّةِ (1)، لِيَأخُذَ الكُلُّ طَريِقَهُ إِلَى خَارجِ الفَرْجِ. وَهُوَ حَالَةٌ مِنَ التَّغَايُِرِ وَالتَّبَايُنِ فِى حَالِ الفَرْجِ، أَخْرَجَتْهُ عَنْ مَألُوفِهِ. وَيَكُونُ المَحِيِضُ عَلاَمَةٌ عَلَى انْتِهَاءِ مَا قَبْلَهُ مِنْ طُهْرٍ. وَمِنَ كُلٍّ مِنْ المَألُوفِ الأَسْبَقِ (الطُهْرُ)، وَالمُتَغَايِرِ اللاَّحِقِ (المَحِيِضُ) يَكُونُ القُرْءُ.

وَاقْتَصَرَ البَيَانُ الرَّبَّانِىُّ عَلَى أنَّ المَحِيِضَ أَذًى، وَخُصَّ ذِكْرُهُ بِاللِّقَآءِ الجِنْسِىِّ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِى سُورَةِ البَقَرَةِ:

وَيَسْـَٔلُونَكَ  عَنِ  ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى  فَٱعْتَزِلُوا۟  ٱلنِّسَآءَ  فِى  ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ  حَتَّىٰ  يَطْهُرْنَ ۖ  فَإِذَا  تَطَهَّرْنَ  فَأْتُوهُنَّ  مِنْ  حَيْثُ  أَمَرَكُمُ  ٱللَّهُ ۚ  إِنَّ  ٱللَّهَ  يُحِبُّ  ٱلتَّوَّ‌ٰبِينَ  وَيُحِبُّ  ٱلْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢﴾البَقَرَة.

وَلَيْسَ بَعَدَ بَيَانِ اللهِ بَيَانٌ.

وَيَسْتَغْرِقُ المَحِيِضُ فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ تَخْتَلِفُ مِنْ امْرَأَةٍ إِلَى أُخْرَى، مَا بَيْنَ أرْبَعَةِ أَيَّامٍ إِلَى سَبْعَةٍ (4 ـ 7)، وَيُعْتَبَرُ ءَاخِرُ يَوْمٍ فِى المَحِيِضِ هُوَ إِيِذَانٌ بِبَدْءِ القُرْءِ التَّالِى، الَّذِى سَيَشْمَلُ دَاخِلَهُ، وَفِى نِهَايَتِهِ، المَحِيِضَ التَّالِى أيْضًا.

وَتَخْتَلِفُ فَتْرَةُ الطُهْرِ هِىَ الأُخْرَى مِنْ امْرَأَةٍ إِلَى غَيْرِهَا، مَا بَيْنَ سَبَعَةَ عَشْرَ يَوْمًا إِلَى إِحْدَى وَثَلاَثُيِنَ يَوْمًا (17 ـ 31)، لِيَكُونَ القُرْءُ الطَبِيِعِىُّ، مُتَرَاوِحٌ مَا بَيْنَ إِحْدَى وَعِشْرِيِنَ يَوْمًا، إِلَى خَمْسَةٍ وَثَلاَثِيِنَ يَوْمًا (21 ـ 35)، بِحَدٍّ أَدْنَى قَدْرُهُ ثَلاَثَةٍ وَسِتِّيِنَ يَوْمًا، وَحَدٍّ أَقْصَى قَدْرُهُ مِائَةٍ وَخَمْسَةِ يَوَمٍ (63 ـ 105)، أىْ مِنْ تِسْعَةِ أَسَابِيِعٍ إِلَى خَمْسَةِ عَشَرَةِ أُسْبُوعًا (9 ـ 15)، وَبِمُتَوَسِّطٍ قَدْرُهُ ثَمَانِيَةُ وَعِشْرُونَ يَوْمًا لِلقُرْءِ لِحَوالِى سَبْعِيِنَ بِالمَئِةِ مِنَ النِّسَآءِ (70%) بِإجْمَالِى أرْبَعَةُ وَثَمَانُونَ يَوْمًا، أىْ إثْنَا عَشَرَ أُسْبُوعًا .

هَامِش:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ يَتَأَهَّلُ جِدَارُ الرَّحِمِ، لاِسْتِقْبَالِ البُوَيْضَةِ؛ حَيْثُ يُحَفِّزُ هُرْمُونُ الاسْتُرُوجِيِن الرَّحْمَ لإِنْمَاءِ الغِشَاءِ الدَّاخِلِىِّ لَهُ، خِلاَلَ النِّصْفِ الأَوَّلِ لِلقُرْءِ (الدَّوْرَةِ الشَّهْرِيَّةِ)، بَيْنَمَا يُحَافِظُ هُرْمُونُ البِرِجِسْتُرُون عَلَى تَمَاسُكِ الغِشَآءِ خِلاَلَ النِّصْفِ الثَّانِى لِلقُرْءِ. فَإِذَا لَمْ يَحْدُثُ تَلْقِيِحٌ لِلبُوَيْضَةِ انْخَفَضَ هُرْمُونُ البِرِجِسْتُرُون، مَا يُؤَدِّى إِلَى انْسِلاَخِ بِطَانَةِ الرَّحْمِ، فَيَخْرُجُ الدَّمٌّّ مِنَ الشُعَيْرَاتِ الدَّمَوِيَّةِ عَبْرَ المِهْبَلِ، مُسَبِّبًا النَّزْفُ المَعْرُوفُ وَالمَنْصُوصُ عَلَيْهِ بِاسْمِ: “المَحِيِضِ”، بِكِمِّيَّةٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ “30 إلَى 100 مِلِلِتْر.

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ