◄ اللَّغْوُ هُوَ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ، بِطَانَتُهُ الكَذِبُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ هَدَفٍ خَبِيِثٍ، وَهَدَفٍ غَيْرِ خَبِيِثٍ، وَمُؤُاخَذٍ عَلَيْهِ، وَغَيْرُ مُؤَاخَذٍ عَلَيْهِ، وَلِكُلٍّ أَهْلُهُ.

وَقَدْ نَزَّه اللَّهُ تَعَالَى كُؤُوسَ الجَنَّةِ أَنْ يَطَالَهَا مَا طَالَ كُؤُوسَ الدُّنْيَا مِنَ اللَّغْوِ، بِأَنْ تُسَمَّى بِغَيْرِ حَقِيِقَتِهَا، أَوْ تُهَيَّأُ بِغَيْرِ هَيْأَتِهَا، فَلاَ يَطَالُهَا الكَذِبُ شَكْلاً، أَوْ مَوْضُوعًا؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾الطُّور.

أَىْ أَنَّ كُؤُوسَ الجَنَّةِلَّا لَغْوٌ فِيهَا”، أَىْ لاَ فِعْلَ كَذِبٍ فِى تَسْمِيَتِهَا، وَلاَ فِى هَيْئَتِهَا، “وَلَا تَأْثِيمٌ“، أَىْ تَجْوِيِزُ مُحَرَّمٍ، إِذْ الإِثْمُ مِنْهُ تَجَاوُزُ المُحَرَّمِ (1)، أَوْ المُحَرَّمُ نَفْسَهُ.

.

 فَاللَّغْوُ غَيْرُ المُؤَاخَذِ عَلَيْهِ، هُوَ مَا نَصَّ اللَّهُ عَلَيْه، بِأَنَّهُ يَقَعُ فِى اليَمِيِنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٢٥﴾البَقَرَة.

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَـٰنَ ۖ ﴿٨٩﴾المَائِدَة.

.

فَيَكُونُ اللَّغْوُ فِى الأَيْمَانِ هُوَ إِيِرَادُ يِمِيِنٍ يَعْرِفُ كُلٌّ مِنَ الطَرَفَيْنِ أَنَّهُ غَيْرُ مُعَقّدٍ، وَإِنَّمَا عَلَى سَبِيِلِ إِظْهَارِ الرَّغْبَةِ فِى حُدُوثِ حَدَثٍ مَا، كَأَنْ يَقُولَ أَحَدٌ لِلأَخَرِ مَرَّ بِمَنْزِلِهِ: “وَاللَّهِ تَتَفَضَّل…، وَغَلاَوَتِى عِنْدَكَ لَتَدْخُل”، وَالأَخَرُ يَقُوُلُ: “وَاللَّهِ سَأَتِيِكَ خِصِِّيِصًّا…، وَحَيَاةِ أَبِى لأَمُرَّنَّّ عَلَيْكَ الَّيْلَةَ”.

فَصَاحِبُ المَنْزِلِ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الكَيَاسَةِ، وَالاحْتِرَامِ، وَإِنْ كَانَ عَدَمُ دُخُولِ ضَيْفِهِ غَيْرَ هَامِّ، أَوْ لَيْسَ فِيِهِ إِلْحَاحٌ، وَالأَخَرُ يَعِدُ بِالمُرُورِ لَيْلاً، وَهُوَ يُقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ غَالِبًا لَنْ يَمُرَّ، وَلَكِن مُقَابَلَةً مِنْهُ لِمَا بَدَا أَنَّهُ كَرَمًا مِنْ صَاحِبِ البَيْتِ.

وَكَقَوْلِ الأَمِّ لابْنِهَا، مُهَدِّدَةً إِيَّاهُ: “وَاللَّهِ لأَفْعَلَّنَ بِكَ كَذَا وَكَذَا”، وَهِىَ لَنْ تَفْعَلُهُ. أَوْ قَوْلُ المُدَرِّسِ لِتَلاَمِيِذِهِ: “وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ بِمَنْ يَأتِى غَدًا بِدُونِ عَمَلِ الوَاجِبِ كَذَا وَكَذَا”، مِنْ بَابِ التَهْدِيِدِ، وَقَدْ يَأتِى فِى اليَوْمِ التَّالِى وَيُعْطِى مَنْ عَمَلَ الوَاجِبِ بَعْضِ الحَلْوَى، مُكْتَفِيًا بِعِقَابِ مَنْ لَمْ يَعْمَل الوَاجِبِ بِحِرْمَانِهِ مِنَ الحَلْوَى، فَتَبَدَّل العِقَابُ بِلاَ غَضَاَضَةٍ.

فَكُلُّ هَذَا مِنَ اللَّغْوِ فِى الأَيْمَانِ، يُمَارِسَهُ النَّاسُ فِى حَيَاتِهِم بِشَكْلٍ يَوْمِىٍّ، فَكَانَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِهِم أَنَّهُ لَمْ يُؤَاخِذُهُم بِهِ، وَإِنْ وَجَّهَهُم إِلَى عَدَمِ جَعْلِهِ عُرْضَةً لِهَذِهِ الأَيْمَانِ:

وَلَا تَجْعَلُوا ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ… ﴿٢٢٤﴾البَقَرَة.

.

وَاللَّغْوُ مِنْهُ مَاَ يَكُونُ دَاخِلاً فِى المُؤَاخَذَةِ، وَهُوَ مَا يَدْخُلُ فِى الكَذِبِ، بِهَدَفٍ خَبِيِثٍ، فَيَكُونُ اليَمِيِنِ حَلِفًا، أَىّ كَذِبًا مُتَعَمَّدًا (رَاجِعَ الحَلِفوَبِالتَّالِى فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةً، لِكَىِّ يَتَأَدَّبَ المُؤْمِنُ بَعْدَهَا، وَيَكُونُ حَرِيِصًا عَلَى عَدَمِ التِّكْرَارِ، فَقَالَ تَقَدَّسَ وَتَبَارَكَ:

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَـٰنَ ۖ فَكَفَّـٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَـٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍۢ ۚ ذَ‌ٰلِكَ كَفَّـٰرَةُ أَيْمَـٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚوَٱحْفَظُوٓا أَيْمَـٰنَكُمْ ۚ كَذَ‌ٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٨٩﴾المَائِدَة.

إِذْ أَنَّ التِّكْرَارَ هُوَ مِنْ شِيَمِ المُنَافِقِينَ، وَلَيْسَ مِنْ شِيَمِ المُؤْمِنِيِنَ. وَالكَذِبُ ـ عُمُومًا ـ هُوَ مَفْسَدَةٌ لِلقَلْبِ، فَسُدَّ الطَرِيِقِ أَمَامَ انْتِشَارِهِ بَيْنَ المُؤْمِنِيِنَ بِالكَفَّارَةِ، وَأَرْدَفَ الحُكْمَ بِالأَمْرِ بِحِفْظِ المُؤْمِنِيِنَ لأَيْمَانِهِم أَنْ يُعَقِّدُوهَا كَذِبًا، مَبَيِّنًا أَنَّ الكَفَّارَةَ مِنْحَةً مِنَ اللَّهِ تَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ، كَىِّ يُثَمِّنَ المُؤْمِنُ هَذِهِ الكَفَّارَةَ، وَيَعْلَمُ عَظِيِمَ ذَنْبِهِ بِالحَلِفِ.

.

وَمِنْهُ مَاَ يَكُونُ دَاخِلاً فِى المُؤَاخَذَةِ، وَلاَ كَفَّارَةٌ لَهُ، لِكِبَرِهِ، وَعِظَمِ جُرْمِهِ، بَلْ وَصَلَ إِلَى أَنَّهُ يَنْقُضُ دِيِنَ الرَّجُلِ، فَجَآءَ النَّهْىُ عَنْهُ مُغَلَّظًا، وَلِذَا لاَنَجِدُ مُسْلِمًا يَفْعَلُهُ، وَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ذَهَبَت عَنْهُ صِفَةُ الإِيِمَانِ بِمُجَرَّدِ المُشَارَكَةِ فِى سَمَاعِهِ، وَفِى هَذَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْكَـٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴿١٤٠﴾النِّسَآء.

وَحَتَّى النَّبِىُّ جَآءَهُ نَفْسُ النَّهْىِ عَنْ مُجَالَسَةِ الَّذِيِنَ يَخُوضُونَ فِى ءَايَاتِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:

وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿٦٨﴾الأَنْعَام.

فَهَذَا الخَوْضُ هُوَ مِنَ اللَّغْوِ، الَّذِى جَعَلَ اللَّهُ الإِعْرَاضَ عَنْهُ مِنْ صِفَاتِ المُؤْمِنِيِنَ فَقَالَ:

قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ  ﴿١﴾  ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ  ﴿٢﴾ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾المُؤْمِنُون.

فَالكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا يَخُوضُهُ الخَائِضُونَ فِى أَيَاتِهِ هُوَ لَغْوٌ، يَهْرَبُ مِنْهُ المُؤْمِنُونَ، وَيَسْتَعْظِمُونَهُ، وَيَرَوْنَهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنْ جَرِىءٍ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى ءَايَاتِهِ، فَيُعْرِضُوا وَهُم يُحَذِّرُونَ مِنَ التَّبَايُنِ بَيْنَ الفَرِيِقَيْنِ، وَاصِفِيِنَ إِيَّاهُم بِالجَاهِلِيِنَ:

وَإِذَا سَمِعُوا ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ  ﴿٥٥﴾ القَصَص.

.

كَذَلِكَ فَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ اللَّغْوَ بِالزُّورِ، فِى ءَايَةٍ وَاحِدَةٍ، مُبَيِّنًا أَنَّ المُؤْمِنِيِنَ لاَ يَخْتَلِطُونَ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ:

وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِٱللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿٧٢﴾ الفُرْقَان.

.

وَمِنْ هُنَا فَقَدْ وَضَحَ مَعْنَى اللَّغْوِ فِى القُرْءَانِ، وَالَّذِى ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِى قَوْلِهِ:

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ  ﴿٢٦﴾ فُصِّلَت.

.

فَالَّذِيِنَ كَفَرُوا اجْتَاحَهُم انْتِشَارُ القُرْءَانِ، وَلَمْ تَعُدْ لَهُم فِى مَنْعِهِ حَيَلَةٌ، فَحَاوَلُوا المَكْرَ بِالقُرْءَانِ بِكُلِّ طَرِيِقَةٍ، وَكَانَ مِنْهَا اللَّغْوُ، وَهُوَ أَنْ يَخُوضُوا فِى القُرْءَانِ بِأَكَاذِيِبِهِم (2)، مُحَاولِيِنَ المُغَالَبَةَ، وَالتَّأثِيِرَ عَلَى إِدْرَاكِ النَّاسِ بِشَتَّى الطُّرُقِ:

بَدْءًا مِنَ اللَّغْوِ بِكَلاَمٍ كَذِبٍ فِى الأَيَاتِ يُفْسِدُ مَعْنَاهَا، يَنْسِبُونَهُ لِمَنْ كَبَّرُوهُم مِنَْ أَشْخَاصِ المُنَافِقِيِنَ، الَّذِيِنَ كَانُوا يَدْخُلُونَ لِلنَّبِىِّ وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ:

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ ۖ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾النِّسَآء.

.

أَوْ أَنْ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالكِتَاب:

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَـٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾ءَال عِمْرَان.

.

أَوْ أَنْ يُضِيِفُوا تَفْسِيِرَاتٍ مِنْ عِنْدِهِم:

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍۢ وَلَا سَآئِبَةٍۢ وَلَا وَصِيلَةٍۢ وَلَا حَامٍۢ ۙ وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٠٣﴾المائِدَة.

.

أَوْ أَنْ يُحَلِّلُوا وَيُحَرِّمُوا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِم، لِيُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّم اللَّهُ:

قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍۢ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَـٰلًا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴿٥٩﴾يُونُس.

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾النَّحْل.

.

فَجَآءُوا بِإِفْكٍ يَفْتَرُونَهُ بِيْنَ أَيْدِيِهِِم كَمَا حَاوَلَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ المُغَالَبَةَ بِإِفْكِهِم:

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ ﴿٤١﴾ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٢﴾ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ ﴿٤٣﴾ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ ﴿٤٤﴾ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿٤٥﴾الشُّعَرَآء.

وَالقُرْءَانُ الأَنَ يَقُومُ بِمَا قَامَت بِهِ عَصَا مُوسَى سَلَفًا، فَيْلْقَفُ إِفْكَهُم، وَيُزْهِقُهُ، وَيَظَلُّ ظَاهِرًا أَبَدَ الأَبِدِيِنَ. وَأَمَّا هَؤُلآءِ الَّذِيِنَ كَفَرُوا فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِتَرْكِهِم يَخُوضُونَ وَيَلْعَبُونَ، حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى كَانُوا وَلاَ زَالُوا بِهِ يُوعَدُونَ:

فَذَرْهُمْ يَخُوضُواوَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ﴿٨٣﴾الزُّخْرُف.

فَذَرْهُمْ يَخُوضُواوَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ﴿٤٢﴾المَعَارِج.

.

وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَنْتَهِىَ اللَّغْوُ، وَتَصْفُو الجَنَّةُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى:

لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَـٰمًا ۖ…﴿٦٢﴾” مَرْيَم.

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ﴿٢٥﴾ إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا ﴿٢٦﴾الوَاقِعَة.

لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّ‌ٰبًا﴿٣٥﴾النَّبَأ.

اللَّهُمَّ فَارْزُقْنَا الجَنَّةَ، لاَ نَسْمَعُ فِيِهَا لَغْوًا إِلاَّ قِيِلاً سَلاَمًا سَلاَمًا .

هَامِش:ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ رَاجِع الإِثْم هُنَا.

2 ـ هَذَا هُوَ مَعْنَى اللَّغْوِ لِمَنْ يَشْغَبُونَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَنَّ اللَّغْوَ هُوَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِيِمَا بَيْنَهُم، فِى حَيَاتِهِم عُمُومًا بِلِسَانٍ أَعْجَمِىٍّ، فَعَلَّقَ عَلَى كَلِمَةِ “صَحِيِحٍ”، فى مُدَاخَلَةٍ بِأَنَّهَا مِنْ لَغْوِ الكَافِرِيِنَ فِى القُرْءَانِ!!!

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ