لَفْظُ “الرَّجُل” ـ بِضَمِّ الجِيِمِ ـ مِنَ الرَّجْلِ، وَجَمْعُهُ رِجَالٌ. وَالرَّجْلُ مِنَ الرِّجْلِ. وَالرِّجْلُ هِىَ العُضْوُ المَسْؤُولُ عَنِ الحَرَكَةِ وَالانْتِقَالِ فِى الإنْسَانِ، وَبِالتَالِى فَقَدْ أصْبَحَ الرَّجْلُ هُوَ صِفةٌ تُطْلَقُ عَلَي مَنْ يَسْتَخْدِمَ رِجْلَهُ لِيَسْعَىَ وَيَنْتَقِل بِمُفْرَدِهِ مِنْ مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ ءَاخَرَ.

رَجُل/ رَجُلاً/ رَجُلَيْن/ رِجَال/ رِجَالِكُم/ رِجْل/ رِجْلِكَ/ رِجْلَيْنِ/ أرْجُل/ أرْجُلَكُم/ أرْجُلُهُم/ أرْجُلِهِم/ أرْجُلِهِنَّ/ رِجَالاً/

وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ اللهُ تَعَالَى فِى سُورَةِ الحَجِّ؛ وَفِيِهِ:

وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍۢ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍۢ ﴿٢٧﴾“.

فَقَوْلُهُ تَعَالَى:”يَأْتُوكَ رِجَالًۭا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ“، يُبَيِّنُ وَسِيلَةَ الانْتِقَالِ إلَى الحَجِّ، سَوَاءٌ بِالرِّجْلِ، أوْ بِالضَّامِرِ. وَنَفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ سَيَنْتَقِلُونَ إلَى الحَجِّ؛ مِنْهُم ذُكُورٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَمِنْهُم إنَاثٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَمَا أنَّ مِنْهُم ذُكُورٌ سَيَنْتَقِلُونَ عَلَى الضَّامِرِ، وَمِنْهُم إنَاثٌ سَيَنْتَقِلْنَ عَلَى الضَّامِرِ.

كَذَلِكَ الحَالُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِى يُبَيِّنُ بِهِ لِلمُؤْمِنِيِنَ الَّذِيِنَ يَخَافُونَ إِنْ هُمْ أَقَامُوا صَلاَتَهُم كَامِلَةً بِالهَيْئَةِ المَعْرُوفَةِ مِنْ قِيَامٍ وَسُجُودٍ، أَنْ يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِم لاِسْتِضْعَافِهِم، فَعَلَيْهِم أنْ يُؤَدُّنَهَا وَهُم عَلَى حَالِهِمُ الَّذِى هُم عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانُوا رَاجِلِيِنَ أوْ رَاكِبِيِنَ:

حَـٰفِظُوا عَلَى ٱلصَّلَوَ‌ٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴿٢٣٨﴾ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴿٢٣٩﴾البقرة.

فَاللهُ تَعَالَي أَذِنَ لِلخَائِفِ أَنْ يُصَلِّي وَهُوَ رَاجِلٌ أَوْ رَاكِبٌ، وَبِالتَالِيفَسَنَجِدُ ذُكُورُا يُصَلُّونَ وَهُم مِنَ الرِّجَالِ، وَكَذَلِكَ سَنَجِدُ إنَاثًا يُصَلُّونَ وَهُنَّ مِنَ الرِّجَالِ، كَمَا أنَّهُ سَيَكُونُ هُنَاكَ ذُكُورٌ يُصَلُّونَ وَهُم رُكْبَانًا، وَإنَاثٌ يُصَلِّيِنَ وَهُنَّ رَاكِبَاتٌ.

فَالرِّجَالُ إذًا ـ مِنَ الرَّجْلِ وَالرِّجْلِ ـ هِىَ صِفَةٌ تُغَيِّرُ مِنَ الوَضْعِ وَلاَ تُغَيِّرُ مِنَ الجِنْسِ. وغَلَبَت عَلَي الذُكُورِ لاِخْتِصَاصِهِم فِي الغَالِبِ بالرَّجْلِ، وَالسَّعْي عَلَي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَالضَّرْبِ فِي الأَرْضِ ابْتِغَاءَ فَضْلِ اللهِ، وَلَكِنَّهَا ـ مَعَ ذَلِكَ ـ لَيْسَت عَلَى إطْلاَقِهَا.

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ