أن تَقول شيء غير صحيح عَن نَبِيّ اللهِ، فَهَذَا شيءٌ لَيسَ بالهَيّن، وَهُوَ عَكس الصَّلاَةِ عَليه؛ إذ الصَّلاَةُ عَلَيهِ هِيَ فِعلٌ وَلَيسَ قَولاً، وَمِنها عَدَم الكَذِب عَلَيهِ أو نِسبة شيءٍ لَهُ وَهُوَ غير صحيح. وعندما نَصَّ اللهُ عَلى أُمّيّة الرسول كان يعلم سبحانه ما سيُقال في هذه المسألة من افتراءات، فَضَمَّنَ كِتابَهُ الرَدّ عليها؛ إذ جعل الكَثيرون رسول الله جاهلاً بالتلاوة والخطّ برغم نزول الكتاب عليه، وبرغم أنه كان يُعَلِّم الكِتاب للناس بكل ما فيه. وكذلك جعلوا المُسلمين الّذين سيؤمنون بالكتاب ويتلونه ويقرؤونه هم أيضًا جهلة بالتلاوة والخطّ.

وبداية فلابدّ من وأن نعترف بأن تصوير الرسول بأنَّهُ يحمل كتابًا وهو يجهل مبناه، إلى قوم يجهلون هم أيضًا مبناه، وينظر وينظرون إليه كما ننظر نحن الأن في كتاب صيني أو لاتيني هو تصوير قبيح وسييء. لا سيّما إذا ما قلنا بأن هذا الرسول سيُعَلِّمُ المُرْسَل إليهم هذا الكتاب الذي أُرْسِل به. وهذا يجعلنا نستشعر بأهمية التَصَدّي لِهَذِهِ المَقولة الخَطَأ، لا سيّما أن المستشرقين والطاعنين في الإسلام قد توركوا على كون النبي كان لا يتلو ولا يخطّ، وعليه؛ فقد حدث خطّ الكتاب وجمعه باختيار الكتبة . . إلى ءاخر أوهامهم.

المُشكلةُ هُنا لَيْسَت فيما قالوه وَفَقَط، ولَكِن المُشْكِلة الحقيقيّة في أن يأتي مِثلَ هَذَا القول مِن رجل رائد في مُحاولة تَدَبّر الكِتاب، كالأستاذ شحرور، الَّذي قال في كتابه “الكتاب والقرآن”:

أقول: نعم لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أول حياته إلى وفاته أمياً بالخط أي كان لا يخط ولا يقرأ المخطوط وجاء هذا المعنى في قوله تعالى (وما كنت تتلوا من قبله من كتابٍ ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون) (العنكبوت 48). (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون) (العنكبوت 49)“.

وَهُوَ كَلام خَطأ، ولا يَقُوله أبدًا مَن دَرَسَ الموضوع دِراسَةً وافية، إذ أنَّ الأية الَّتي اسْتَشْهَد بِها الأستاذ شحرور وبَنى عَلَيها قَولَهُ بأنَّ الرسول كان لا يخطُّ المخطوط من أول حياته إلى وفاته، هِيَ نَفْسَها الدَليل على أنَّ الرسول كان يَخُطّ قَبلَ وَبَعدَ الرسالة (أيّ عَكسِ ما قالَهُ فيها)، فَضلاً عَن أنَّهُ هُناك أكثر مِن عَشرةِ ءاياتٍ تَنُصُّ علي أنَّ الرسول كان يتلوا الكِتاب، وللبيان:

الموضع الأول:  في قوله تعالى وهو يتناول الأميين: “هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)” الجمعة.

الله تعالى يقول نصًّا ـ وقوله الحق ـ إنه بعث رسوله يتلوا الأيات. أفلا يُعْتَبر ذلك ـ بعيدًا عن التأثر بالقيل والقال ـ نصًّا واضحًا على أن رسول الله كان يتلوا؟ فأين الأمية بمعني الجهل بالتلاوة؟!

الموضع الثاني: في قوله تعالى: “اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ . . (45)” العنكبوت.

الموضع الثالث: في قوله تعالى: “وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83)” الكهف.

الموضع الرابع: في قوله تعالى: “إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ . . (92)” النمل.

فبَيَّنَ سبحانه بالنصّ ـ أيضًا ـ أنّ الرسول أُمِرَ أن يتلوا القرءان، فكيف سَيُكَلّف بمعدوم لا يستطيعه؟!

الموضع الخامس: في قوله تعالى: “وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ . .(61)” يونس.

وهو نصّ ءاخر على أن الرسول كان يتلوا القرءان.

الموضع السادس: في قوله تعالى وهو ينقل دعاء إبراهيم: “رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)” البقرة.

وهو نصّ على أن الرسول بُعِثَ وهو قادر على أن يتلوا ءايات القرءان استجابة لدعاء إبراهيم عليه السلام.

الموضع السابع: في قوله تعالى وهو ينقل استجابته سبحانه لدعاء إبراهيم: “كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)” البقرة.

الموضع الثامن: في قوله تعالى: “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)” آل عمران.

الموضع التاسع: في قوله تعالى: “لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)” البينة.

وهو نصّ على أن الرسول كان يتلوا الصحف المطهرة. فَلَرُبَّما قال قائل بأنَّ التِلاوة السابقة كانت مِن الحِفظ!!

الموضع العاشر: في قوله تعالى: “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ . .(4)” الفرقان. فنجد هنا أن الكفار المعاصرين للرسول يصفون القرءان بالإفك، ويقولون بأن الرسول قد افتراه، وأن هناك من أعانه على هذا الافتراء!! فكيف لفق القوم هذه التهمة للرسول؟!

يقول سبحانه في الأية التالية: “وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5)” الفرقان.

واكتتب الكتاب أي كتبه من غيره، فهم يتهمون الرسول هنا أنه هو الذي قام بكتابة القرءان بأن طلب من غيره أن يُملي عليه من كتابه، فساعده هذا الغير بأن كان يُملي عليه من أساطير الأولين من كتبهم المتوارثة. وقد ذهب البعض إلى القول بأن الغير هو الّذي كان يكتبها للرسول. وهو قول من الحق بعيد؛ فلو كان كذلك لتعارض مع ما نقله سبحانه من اتهامهم الرسول بافتراء القرءان، وبأنه هو الذي اكتتبه، ولكونه هو الذي تُملى عليه. ولو صح ما يقولون لكان الأوفق أن يُقال: “استكتبها”، ولَحُذِفَت كلمة: “تُمْلَى عَلَيْهِ” . .!

فهذه عَشرة مواضع تتكاتف كلها لبيان أن الرسول كان يتلوا الكتاب ويخطّ بعد البعثة، ونأتي الأن لفترة ما قَبل البَعْثَة.

النصّ على أن الرسول كان يتلوا وَيَخُطّ قبل الرسالة:

عندما نريد أن نقول إن زيدًا لا يتلو فسنقول: “زيدٌ لا يتلو”. أما إذا ما قلنا: “إن زيدًا لم يتلو كتاب كذا”، فهو دليل على أن زيدًا يتلو ـ عمومًا ـ ولكنه لم يتلو الكتاب المُعَيّن، وَإلاَّ كان الاستثناء لَغْوًا. وهذا هو ما حدث مع الرسول؛ إذ يقول الله تعالى: “وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ . . (48)” العنكبوت.

فهناك فرق طبعًا بين قوله تعالى: “وما كنت تتلوا قبله من كتاب“، وبين القول: “وما كنت تتلوا قبلهوَتَسْكُت.

فزيادة “من كتاب” تخصص الكتب السماوية السابقة بعدم التلاوة، دونًا عن بقية ما كان الرسول يتلوه، وإلا كانت هذه الزيادة حشوًا، وحاشا لكتاب الله أن يكون به حشوّ.

ولو أراد الله تعالى أن يقول إن رسوله كَانَ جاهلًا بالتلاوة قبل البعثة لقال: “وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ . .”، ولا يُضيف “مِنْ كِتَابٍ”.

وَكَذَلِكَ الحال لَوّ أراد الله تعالى أن يقول إنَّ رسولَهُ كَانَ جاهلًا بالخَطِّ قبل البعثةِ لقال: “وَلَا تَخُطُّ بِيَمِينِكَ . .”، ولا يُضيف الهاء.

لابُد وَأن نَنْتَبِه إلي إن القرءان هو كتاب دقيق يُعَلِّمُ دارسه الدقّة والالتزام بها، وهنا سنجد أن الدقة اخْتُزِلَت في حرف واحد، وهو حرف “الهاء” في قوله تعالى: “تَخُطُّهُ”. فلو أراد أحد ما القول بأنَّ زيدًا يجهل الخطّ لقال: “زيدٌ لا يخطّ”. ولكن حرف الهاء هنا جاء ليُضيف للتالي فَهمًا يُمَكِّنَهُ من قراءة الأية قراءة صحيحة، ولنطالع الأية مرة أُخرى:

” وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ..(48)” العنكبوت.

وكان المُفْتَرض لو أن الله تعالى يريد أن يُخبرنا بأن رسوله لا يتلو ولا يخطّ أن تأتي الأية هكذا: “وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ وَلَا تَخُطُّ بِيَمِينِكَ“، وبذلك ينتفي فعل التلاوة والخطّ عن الرسول تمامًا. وزيادة هذه الهاء في “تَخُطُّهُ” تخصّ هذا الكتاب (الموروث لمن قبل) بكونه لم يُخَطُّ من قِبَل الرسول، وهو ما يعني أنه يَخُطُّ غيره، وإلا كانت هذه الزيادة ـ أيضًا ـ هي من قبيل الحشو في الكتاب، وهو أمر ممتنع، إذ التخصيص يُفصح عن وجود عموم سبقه.

وهذه النقطة بالذات تُبَيّن أهمية تدبر القرءان بالحرف لا اللفظ فقط، فتدبر حرف الهاء ذهب بمعنى مخالف تمامًا لما ذهب إليه الكثيرون، وثبت به أن الرسول كان يتلوا ويَخُطُّ قبل البعثة بزمان، ولكن الله تعالى برّأه أن يكون تلا أو خطّ كتب الأمم السابقة.

ولَن أستفيض في بيان كَيفَ أنَّ قوم الرسول كانوا هُم أيضًا يَخطّون ويتلون، إذ سَوْفَ أقوم بنشر موضوعي عَن أُمّيّة الرسول (ويَقَعُ في 80 صفحة). وَقَدْ سَبَقَ وَأن نَوَّهتُ إلي أنَّ هَذَا الموضوع (الأمّيّة) كُنت قَد أرسلته مِن قَبل لمؤسسة الفِكر المُعاصِر برئاسة الأستاذ شحرور، وَقَد جاءني التَقرير الهَزيل مِن مُراجعٍ ليسَ لَهُ في المُراجعةِ مِن قطمير، يقولُ لي إنَّ موضوع الأميّة كَتَبَ فِيهِ مِن قَبل الدكتور شحرور والأستاذ أحمد صبحي منصور، ما اضطرني إلي مُراجعة ما كَتَبَهُ الأستاذ شَحرور، والأستاذ أحمد صُبحي مَنصور، فَوَجدت أنَّ الأخير لَم يَفْهَم مَعنى الأمّيّةِ أصلاً، وَوَجَدت لَدى الأستاذ شَحرور الأخطاء المُشار إليهاعلي صفحتيّ المقالين، وَقد إرسلتُ هَذِهِ الأخطاء لاحِقًا لسكرتيرته، وَقدْ طَلَبتُ أكثر مِن مَرّة مِنها أن توافيني ببريده لأراسله بِهَذِهِ الأخطاء (وَغيرها مِمَّا وَقَعَ تحت يدي بالصُدفة)، مِن مُنطَلق أنَّهُ هُوَ الأولي بتَصحيحها، ولَكنّي لَم أجد ءاذانًا صاغية، وَلَم أجد بريد لَهُ علي مَوقعِهِ، وبالتالي قُمتُ بالنَشرِ هَاهُنا عَسى أن تَصله أو تَصِل مَن قرأوا لَه.

وبِهَذَا تنتهي مُلاحظاتي علي موضوع الأمية عِند الأستاذ شَحرور، وأستأنِف بقيّة المَلحوظات لاحِقًا.

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

2 ردا على “مُحَمَّد شَحْرُور/ أخْطَاء في موضوع الأمّيّة (2)

  1. Nourdine Yagoub

    شكرا يا استاذ ايهاب على هذا المقال الهام  وقد كنت كثيرا ما اتساءل هل يرسل الله رسولا جاهلا  بالقراءة والكتابة  ويكون حجة لله امام الناس يوم القيامة  مع أن اول الآيات نزولا هي إقرا فكيف يأمر الله رسوله بذلك وهو يعلم انه لايعرف القراءة وأن يكون بعض مشركي قريش اعلم منه بذلك ثم هل من المعقول  ان يامر كتبة الوحي -كما يروى- بكتابة الآيات حال نزولها وهي كحروف وكلمات لايعرف عنها شيئا وأن الصحابي زيد بن ثابت وهو من صغار الصحابة  -وهو من يقولون انه كلّف بجمع القرءان-يكون اكثر علما منه وهذا يعني ان الرسول قد توفي والقرءان لم يجمع وانما تركه  للصحابة ليجمعوه ثم ان الرويات حول هذه المسألة متضاربة -عند اهل السنة والشيعة والاباضية  وأخيرا الايكون الرسول عليه السلام هومن كتب القران  بنفسه  نرجو ان تحقّق في هذه المسألة وشكرا مرة أخرى
     وأود ان أسالك عن ركن المكتبة في الموقع لماذا حذف رغم اننا في انتظار  الجديد منها كما وعدت :كاستحالة جمع الانسان للقران -ولعل في هذا الكتاب  بعض الاجابة عن هذه التساؤلات -وكتا ب عصمة القرءان  وكتابك في الرد على الكفور عباس ابو النور ونرجو لك ولنا ان يرينا الله الحق حقا وان يرزقنا اتباعه
                                                                                                                             ابو جاسم

    • ehababdo

      مَرْحَبًا أخي أبو جاسم

      سَعدت بمرورِكَ الكريم، وليَ بعض الملاحظات:
      1 ـ القراءة والكِتابة بخلاف الخَطّ والتلاوة، فالقراءة والكتابة عَملٌ عَقليّ، والخَطّ والتلاوة عَمل عضويّ اليَدّ واللسان.
      2 ـ لا يستطيع أحد أن يُثْبِت أنَّ أوَّل الأياتِ نُزولاً هيَ “اقرأ”.
      لا يُوجد شيء اسمه كَتَبة الوَحيّ، وَلَوّ كان لَقيل ـ علي الأصحّ ـ: خَطّاطو الوَحيّ.
      3 ـ الأمر بالقراءة هُوَ أمر بالفَهم والتَدَبّر.
      4 ـ بالطَبع فَإنَّ الرسول هُوَ مَن كَتَبَ القرءان بِنَفسِهِ، وَلَكَ في رَسم القرءان بُرهان، فالعَرَب لا يَسْتَخْدِمونَ هَذَا الرَسم في أيٍّ مِن خَطِّهِم إلي اليَوم.
      5 ـ المَكتبة تُثقِل المَوقِع، والجديد سأضعه في حِينِه عِندَما يَنتهي، وَهِيَ دراسة مُطَوَّلة في بيان كَيفيّة التَدَبّر الصحيح لِكتابِ اللهِ، مَع أمثِلَةٍ عَمَلِيّة، كَيّ لا يشْطَح أحد كَما يَقَع مِن البَعضِ، وحَتَّى لا يَقع الدارس في أخطاءٍ جَوهَريّة مَنْهَجيّة كَما سنَرى هُنا في كِتاباتِ الأستاذ المُحْتَرَم شَحرور والأستاذ المُحْتَرَم سَمير إبراهِيم، وَغيرِهِما.
      دُمت بِخَيرٍ وَسَعادة.

التعليقات مغلقة.